العلامة الحلي

57

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لاستيفاء عين ، فلم يجز ، كإجارة الغنم لأخذ لبنها ، بل هذا أولى بالتحريم ؛ لأنّ هذا الماء محرّم لا قيمة له ، فلم يجز أخذ العوض عليه ، كالميتة والدم ، وهو مجهول ، فأشبه اللبن في الضرع « 1 » . والنهي للكراهة ، والقصد وإن كان هو الماء لكن سوّغنا ذلك للضرورة إليه ودعاء الحاجة ، فإنّها ماسّة إلى استيلاد إناث الحيوانات ، ولا يجب على مالك الفحل بذل فحله مجّانا ، فلولا تسويغ بذل العوض لانتفت هذه المصلحة . [ مسألة 549 : ينبغي أن يوقع العقد على العمل ويقدّره بالمرّة أو المرّتين أو المرّات المعيّنة . ] مسألة 549 : ينبغي أن يوقع العقد على العمل ويقدّره بالمرّة اوالمرّتين أو المرّات المعيّنة . وقال بعض العامّة : يوقع العقد على المدّة « 2 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ من أراد إطراق فرسه مرّة إذا قدّر بمدّة تزيد على الفعل لم يمكن استيعابها [ به ] « 3 » وإن اقتصر على مقداره فربما لا يحصل الفعل فيه ، ويتعذّر أيضا ضبط مقدار العمل ، فيتعيّن التقدير بالفعل ، إلّا أن يكتري فحلا لإطراق ماشية كثيرة ، كفحل يتركه في إبله ، أو تيس في غنمه ، فإنّ منفعة هذا تتقدّر بالزمان المعيّن ، لا بعدد المرّات . وأحمد وإن منع من هذه الإجارة ، فإنّه قال : لو احتاج إنسان إلى ذلك

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 132 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 401 ، بحر المذهب 9 : 337 ، الوسيط 4 : 158 ، حلية العلماء 5 : 385 ، البيان 7 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 101 ، و 6 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 62 ، و 4 : 254 ، المغني 6 : 148 ، الشرح الكبير 6 : 44 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 83 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 102 / 1782 ، بدائع الصنائع 4 : 175 . ( 2 ) المغني 6 : 148 - 149 ، الشرح الكبير 6 : 44 . ( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .